الشريفة نورة العضيدان

الشريفة نورة العضيدان
 
 
nooorah1@
 
 


                                                                                                                                                        

 

 

الإنسان.. ميزان !


نورة بنت عبدالله العضيدان 

image

يخبرنا علم الأحياء عن معلومة أساسية في التناظر عند المخلوقات الحية فهو إما أن يكون تناظراً جانبياً، حيث تحتوي أجسامها على جانبين متشابهين في التكوين يفصل بينهما محور مركزي كما في المخلوقات الراقية مثل الطيور، أو يكون تناظراً شعاعياً وهو إمكانية تقسيم أجسامها إلى أجزاء متشابهة من أي جهة كنجم البحر، وهنا استلهام جميل يشير إلى أن التناظر قد ينطبق على الأشياء من حولنا خصوصاً ذلك الميزان ذا الكفتين حينما تقابل كفته اليمنى كفته اليسرى وكأنه إنسان يقف ليتعامل مع ذاته ومع الكون بأكمله بتوازن وانسجام، فحينما نستشعر بالفعل أننا عبارة عن موازين متحركة نصل إلى درجات عالية من درجات الوعي والإدراك في التعامل مع تفاصيل الأمور والأحوال، والتوازن هو سر عمل الميزان الذي لا يعتبر مجرد أمنية صعبة المنال، بل هو منهجية متكاملة من منهجيات الحياة التي إذا لم يسعَ لها الإنسان عاش في فوضى واستبدت به مساوئ الظروف وأصبح أكثر عرضة من غيره للعيش بلا هوية ذاتية أو سلام إنساني يؤدي به إلى الاستمتاع المطلق، ويسمح للتغيرات السلبية أن تكون أرجوحته التي تتمايل به حد التعب والنصب من الحياة، ومن الأشياء التي تدعونا لتأملها هو وجود الأضداد كقانون قد لا ننتبه لفاعليته وأثره العميق لأنه يهيئ لنا أن نمارس التوازن بين ما يناسب الأفكار من جهة وبين ما يناسب الخيارات المتاحة من جهة أخرى، فهذا النهار يقابله الليل وهذا الخير يقابله الشر وهذا العلم يقابله الجهل، أما كيفية حدوث التوازن فلننظر للسؤال المعتاد الذي نسأل به الوالدين عادة: أي أولادكم له مكانة قريبة من قلبيكما؟ فيأتِ ردهما بالجميع سواسية! مما يدلل على الأحاسيس العظمى التي يشتركان بها وصولاً لهذا الاتزان العظيم في الحب، مما يدلل على أن التوازن يحدث من قواعد وهذه القواعد لها مصادرها الموزعة بين العقل والقلب والوجدان متى ما تكاملت كونت الإنسان الاجتماعي المتزن، منها على سبيل المثال لا الحصر قواعد التوازن الدينية كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا وأستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة»، وكذلك القواعد النفسية والبدنية والوظيفية والقواعد الأشمل المرتبطة بالذات، حيث إن كل هذه القواعد تنص على معنى موحد وهدف شامل وهو (لا إفراط ولا تفريط) كما مثله للإنسانية بأكملها النموذج المحمدي والذي كان خلقه القرآن، فعن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه شيئًا ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئاً وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصلياً إلا رأيته ولا نائماً إلا رأيته»، حيث التوازن ليس إلا إعطاء كل شيء حقه من غير زيادة ولا نقص؛ وهو النظرة المعتدلة للأمور بين أطراف متناقضة، فحين نحب لا نبغض وحين نبغض لا نبغي ونظلم، أيضاً حينما نكون بين غياب وحضور مع الناس نكون في أماكننا الطبيعية في أنفسهم فلا حضور يثقل عليهم ولا غياب يؤذي اهتمامهم، كما أرشد الشافعي بعض تلاميذه، حيث قال له: «الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة، والانبساط إليهم مجلبة لقرناء السوء فكن بين المنقبض والمنبسط» وحين نفرح لا نبطر بالفرح (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) وحين تلمنا الأحزان لا تستطيع أن تقبض على سعادتنا التي تطير بنا في سماوات الأمل والتفاؤل ونحن بمعية الله (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا).
إن المتوازن يحير الفلسفة في وصفها له ليس من غموض في طباعه، بل دهشة في وجوده وتألقه وتوسطه الجذاب دائماً والذي يطبق ما جاء في الأثر: «أحبب حبيبك هوناً ما فعسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون عدوك يوماً ما» فالتوازن مضاد ذاتي ضد الألم المعنوي بكل أنواعه فهو يحمي من ألم الفراق وألم تغير أخلاق الآخرين من الإيجابية إلى السلبية وألم الفقد بالموت والمرض ومن جهة أخرى مقوٍّ جداً للإيمان وللثقة بالذات والنظرة السعيدة للحياة بالرضا والهدوء وراحة البال وتحصيل الاحترام، فالتوازن حكمة وقيادة واعتدال وتنظيم متناهي الدقة والفائدة إذا كان نتيجة للنية النقية والذهن المتجدد.

هذا التوازن .. سحرُ في حكايته
مفعولهُ يرفع.. الأقوامَ للقممِ !
فقوةُ الميلِ.. لا تُضعف مكانته
يجودُ للمرء ِفكراً كله ُحكم !

رابط النشر

http://www.yamamahmag.com/article.aspx?articleid=3542

 


 

 
02-05-1432 11:21 AM
 
 
من شوه سمعة عروس المصايف ؟



طابت أوقات الجميع بكل خير ..

في جلسة ودية مع الزميلات كانت الأخبار الواردة في الصحف الالكترونية تحتل

الجزء الأكبر من مساحة النقاش وتناول تفاصيلها بشكل سريع ,,لفت نظري قول احدى

الزميلات أثناء التعليق على حادثة قتل في الطائف قولها : الطائف مدينة تتزايد فيها

الجريمة وأغلب الأخبار السيئة من قتل وابتزاز وغش تجاري تحدث هناك !

بطريقة طريفة سألتها هل هذه نتيجة دراسة ميدانية معتمدة ؟ قالت بل استنتاجية

صحيحة ويكفيك ساعة واحدة كي تلقي نظرة على الصحف الالكترونية لتعرفي كم هي

الطائف ذات سمعة سيئة في معدل حدوث الجرائم !!

سؤالي البسيط جدا أنا لا أحتاج كي أثبت فكرة معينة لساعة أو ساعات بل أحتاج أن

يكون ماأعتمد على الاستنتاج منه مجرد ومصداقي وخالص من شوائب الخطأ وأن

يكون جهة أثق بما تعتمده من معلومات ...

الصحف الالكترونية في كل لحظة نفتح على صفحتها الرئيسية نتفاجأ بأخبار مباشرة

من جميع مناطق المملكة بأحداث عاجلة ولكن ماهي الآثار المترتبة على أن تكون كل

هذه الأخبار عن منطقة واحده فقط مثلما حصل ولازال يحصل مع عروس المصايف ؟

الجرائم في كل مكان ولايجب أن ترتبط بأذهان العامة في مكان معين وان كان هذا فيه

شيء من الحقيقة لايجب أن يسلط عليها الضوء وتكشف بهذه السرعة الغريبة ...

اليوم الطائف وغدا ماهي المنطقة التي ستكون منطقة الجريمة ؟

وهل ستنتشر هذه الفكرة على كل المناطق لنصبح نسكن في وطن الجريمة ؟


من شوه سمعة عروس المصايف ؟

أترك الإجابة لكم ...


أ/ الشريفة نوره بنت عبدالله العضيدان

 


 
07-24-1431 01:00 PM
  
ريادة الحوار بأقلام سعودية ناعمة !؟

 

 
 

مرحبا بـ قُراء عاجل الكرام ..
في الماضي القريب كانت تُدار رحى الحوارات والنقاشات على مستوى الأسرة وعلى مستوى المجتمع من قيادة فكرية
كاملة من الرجال ومتى مادخلت المرأة بها كـ إنسان لديه رؤيته ووجهة نظره الخاصة تُكبح جماح ثقافتها وتردع بكلمة
(عيب )أو( من متى البنات لهم رأي ؟ ),,حتى ظهرت لنا أجيال من الفتيات لاتعرف أن تُركب كلمتان على بعضهما
البعض ولاتعرف أن تُفصح عن رغبتها من عدمها في الأمور الشخصية المتعلقة بحياتها ..
قُتلت الثقة بذاتها من المجتمع ولم يولول على حالها أحد فالأطفال ربما يستطيعون التعبير أفضل منها ! ..
ومع مرور الوقت ومع توسع وسائل الإتصال لاحت بيارق الأمل لأرواح ثقافية تريد أن تتنفس وأقلام ناعمة تريد أن
تكتب وفكر راقي يريد أن يتجلى ويبرز ,,بزغ نجم الأنترنت فأستبشرت تلك العقول واستخدمتها استخدام فريد أثبت أن
الفتاة السعودية الواعية حينما تحاور وتكون بميدان النقاش لن يسبقها أحد على روعة الأسلوب وتبادل الاحترام وواسع
الإطلاع ومن ملاحظة شخصية في منتديات حوارية في الشبكة العنكبوتية يذهلني قلم ابنة وطني متى
ماحاورت فهي دائما تكون واضحة الهدف تدلل وتثبت من علمها ومسؤوليتها بالشيء ذات لغة فصيحة وبديهية متقدة
تجذب بأدبهاالجميع من مختلف الجنسيات المحاورة وبأي موضوع كان لاتخرج من محيط دينها والتزامها بحدود تربيتها ..
بل أن الرجل السعودي نفسه يشهد بتفوق بنت بلده عليه في المواضيع الحوارية ومن المعروف أنها مواضيع لايشارك بها
إلا من يمتلك الحكمة والعلم وبعد النظر والحرف المبدع.
قلم الفتاة السعودية قلم قدير ويستحق الإلتفات له من الأسرة لما يكنه من جمال من خلال تشجيع محبرتها الفكرية وجعلها
تمارس طاقاتها الحوارية بمتابعة وتوجيه وإرشاد ومن خلاله قد تعبر جسور المنتديات الى أعمدة الصحف وتأليف الكتب ..



أ / الشريفة نوره عبدالله العضيدان


 

 

   

 
 
10-24-1431 09:54 AM
 
 
أفيون الأقوال !!
 

في علم النفس هناك تفسير للطبائع الغريبة التي تصدر عن الانسان في حالاته

المزاجية المختلفة ,,ولكل تفسير تحقيقاتة ومدلولاته العلمية التي يثبت عليها ..

الخطأ بحق الآخرين اذا كان طبع في كينونة الانسان ليس له معنى سوى أن نزعات

الشر قد تملكت تفكيره ووجهت كل قوة فيه الى ابراز هذا الطبع وتبيانه ..

مامضى مجرد معلومات بسيطة ذكرني بها الكاتب أحمدالعرفج في تأطيره لإهتمام

المرأة السعودية في مثلث له ثلاث زوايا قائمة هي الأكل والثرثرة ودورة المياه

أكرمكم الله !

أتأمل بعمق نزعة الشر التي تجلت في حديث ووصف كـ هذا !

الا أنني لست بصدد الرد على هذا الحديث ولا عن تشبيه المرأة السعودية منه سابقا

بالبقرة لأنه ليس الوحيد الذي يهذي بتفرقة جموع المترائين لجمال

القمر بتلك الفوهات على سطحه !

مايهمني و مايؤرقني هو مشكلة وقضية ( التعميم ) كـ سلبية كبرى في مصداقية

القائل أو المتكلم أو الكاتب أيا كان فكره وتوجهاته ..

فـ لكي نصدق أي قائل فيما يقول عليه متى يعلن عن حكمه أن يضع مصادره أو

يحددها في فئة معينه ولاينثرها كما ينثر حفنة رمل في مهب الريح !

لاشك أن العرفج وقع في فخ التعميم والذي يجعل المستمع

لكلامه يقلب الهدف من أقواله أنها فقط للتشفي ولاغير !

( التعميم ) هو ما يجعل فكرك حائرا أمام ماينقل اليك !

وهو الأفيون الذي يدمر أي قول وأي حكم ويخدر الإقدام على تصديق الأخبار

والثقة بمصداقيتها ..

هل السبب في ذلك التربية بحيث لوسألت الطفل الصغيرعن تعليل مايفعل لأعتذر

بقول ( كل الناس كذا !)..

أم أنه أقرب أسلوب للهروب وتشتيت الدقة فطالما سمعنا مشجعي النوادي الرياضية

يجمعون الجماهير كلهم في صفه تعميمية واحدة مثلا ( كل مشجعي النادي الفلاني

كذا !)

أم لأن التعميم حكم من لاحكم له ؟

قال تعالى :

(وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) [ المائدة ]..


أخيرا :

أتمنى بكل صدق أن يبتعد عن الأقوال ( التعميمية) كل ناقد هدفه من نقده التقويم

والتعديل للأفضل قبل كل شيء ...





أ / الشريفة نوره بنت عبدالله العضيدان

 

 


 

  

 
11-04-1430 11:02 AM

 
 
تطوير منهج أم تطوير كفاءة الأداء ؟




بسم الله الرحمن الرحيم


تحية مفعمة بالود لـ قراء عاجل الكرام


كلنا نعلم ان الأمم التي نهضت بقامة تعليمها الى مستويات رفيعة ونالت السبق

في تحقيق أهدافها التعليمية كان من أهم ماخططت له منذ البداية بناء المنهج

الدراسي على اسس علمية وتربوية ناجحة بجهود مدروسة من نخبة العقول

المفكرة...



بلاشك أن وزارة التربية والتعليم كانت هي العين الساهرة التي تطبب جروح

مناهجنا القديمة والعلوم والرياضيات كانت بمقدمة المواد التي احتاجت للتضميد

التربوي العاجل...


وبالفعل استبشرنا بذلك وتم تطوير المناهج للصفوف التالية الأول والرابع

الابتدائي/والأول متوسط/ والأول الثانوي) واعتماد السلاسل العالمية التعليمية

في العلوم والرياضيات وبدأ تدريسها رسميا بتوزيع النسخة التجريبية

على أغلبية المدارس في بداية هذا العام ...


الا أن هناك وقفات أصبحت تقلل من قيمة هذه البشرى للأسف !


الوقفة الأولى / من يطلع بصورة خاطفة على عدد الأوراق في الكتاب الواحد

يحس أن ثمة عدد كبير من الحصص التي سيستوجبها تدريس المحتوى بكل

أمانة وصدق...

والثانية أننا كمعلمين في الميدان التربوي لاحظنا اتساع الفجوة الثقافية

الكبرى في المفردات المستخدمة في المناهج المطورة وانها اعلى بكثير من

مفاهيم المتـــعلمين البسيطة التي اعتادوا عليها في المناهج القديمة وهنا

نعتبرها نقلة قوية تحتاج منا الى تأني بداية في فكرة هذا المشروع الضخم

وانتهاء بالترجمة اللغوية المناسبة !!

ا أما لثالثة ليست بالمنهج المطور بقدر ماهي في المعلم الذي أسند له مهمة

الأداء وغرْس تقبل هذا التغير بنفوس تلامـيذه وهنا كنت أود لو أنني أمتلك

موهبةالرسم لأرسم لكم هيئة المعلمين وهم يقلبون صفحات الكتب الجديدة ليس

تهكما والله بل موضوعية وتجرد في وصف الحال....!

رسم للذهول الذي يعتليه والشعور بالتخوف المبدأي وحزن على تركه وحيدا

يعاني بلا ارشاد وتوجيه وتهيئة تكفي لنزوله للميدان التدريسي بكل ثقة !!!


وكل مايحاول أن يبحث عن محفزات تساعده وتطمئن قلبه من اعفائه من بعض

الأمور كالتحضير وغيره لايجد مايسنده الا فتات توصيات بلا توثيق رسمي

لاتسمن ولاتغني من جوع...

المعلم الذي سيقوم بدور الممثل لفكرك الكريم ياوزارتنا الحبيبة من سيشرف

على عمله واتقانه؟

من سيجيب على اسألته الميدانية حينما يتعالى بها صوته ؟

هل يكفي مرشد المعلم وهو صامت أن يوعي ويطور من كفاءة الأداء؟

هل حاكينا العالم المطور بمدى فاعلية أداء معلميهم ايضا؟؟؟


تمنياتي أن يكون تطبيق التطوير المنهجي تجربة نستدرك سلبياتها ونعالجها

ونفخر بإيجابياتها ونعززها ولاتمر علينا السنوات وكل ماقمنا به هو

الإقتباس من ثقافة الآخرين...


أ/ الشريفة نوره بنت عبدالله العضيدان

مدرب معتمد لبرنامج مهارات التفكير(كورت).

   


 

 

09-08-1430 02:51 PM

 

 


الموازنة بين الكفة التربوية والكفة الصحية في زمن الوباء


تجاوز عدد الوفيات حتى الآن الألفين حالة منذ بداية وباء انفلونزا الخنازير ونسمع عن استعدادات هائلة في الدول المتقدمة لمواجهة الدورة القادمة لهذا الفيروس والذي قد يكون أكثر خطورة من دورته الأولى ..
ان اعلان منظمة الصحة العالمية المبكر عن الوباء دليل واضح على الإهتمام العالمي به وان الإعلان الأخير للمنظمة هذا اليوم والذي تحذر فيه من شكل خطير لإنفلونزا الخنازير الذي يتجه مباشرة الى الرئتين ويسبب مرض شديد للشباب الأصحاء لهو أكبر دليل على استمرار التحذير ورفع درجة الاستعداد...
نحن في المملكة لدينا أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات في مدارسنا وعلى مشارف عام دراسي جديد وكم هائل من الاستفهامات يتوالد مع كل لحظة ترقب للتأهب التربوي القائم والذي تحددت ملامحه في تصريح وزير الصحة الكريم بعدم تأجيل الدراسة ...
وبمرور خاطف على واقعنا التعليمي سنجد أننا نصطدم مع الكثير من الصعوبات التي لاتستطيع التماشي
مع هذا القرار بدأ بالفصول الضيقة ذات التهوية الغير جيده والمباني المستأجره وصولا الى المدارس
البعيدة والنائية وعدم توفر الوحدات الصحية في أغلبها نهائيا ...
كذلك في حالة اصابة احد التلاميذ من المسؤول عن اكتشاف المرض بالمدرسة والتفرقة بين الأنفلونزا العادية وبين
انفلونزا الخنازير وان تم ذلك كم نحتاج من الوقت لإجراء التحاليل والتأكد من حالة المصاب ؟؟ومتى يتم عزله؟؟
ونحن على علم ان سرعة انتشار العدوى كبيرة جدا...
أعتقد أن وجود التلاميذ في فترة نقل العدوى هي محاولة لتجريب استحداث مناعة طبيعية مجانية دون الاستناد
على استقصاء حجم النتائج المرعبة التي قد تحدث جراء ذلك وكم هو من المؤلم ان نلقي بأيدينا الى التهلكة ....
ومن مبدأ التعاون على البر والتقوى واستشعار أهمية الإنتماء للسلك التربوي التعليمي سنفكر بصوت عالي
ببعض المقترحات والحلول التي تنشد رؤية منصفة من أصحاب القرار التربوي والصحي أيضا ...
1- تعطيل الدراسة في أول اسبوع وتحويلها الى محاضرات لجميع منسوبي المدارس للتعريف بالمرحلة الصحية
العالمية المعاشة .
2-تخفيض عدد الأيام الدراسية الى ثلاثة ايام اسبوعيا ..
3- اقامة حملة كبيرة وشاملة على المستوى الاجتماعي عامة وعلى المستوى المدرسي خاصة للتوعية
والإرشاد والمتابعة الدؤوبة لحركة هذا الفيروس الخطير ..
4-توفير اللقاح بوقت مستعجل وبكمية كبيرة وميسرة ..
5-تكليف الأطباء والمشرفين من وزارة الصحة على التواجد في المدارس بشكل يومي ..
6- اعداد دورات سريعة تثقيفية للمعلمين والمعلمات بالذات بكيفية التعامل مع هذا الوباء ..

ختاما ,,لاننسى أن زرع التوكل على الله في أفئدة الناس وبيان أهمية اتخاذ الأسباب لهو باعث حقيقي للمواجهة
البشرية للأمراض مهما عتت وتنوعت ,,نسأل الله أن يرفع عنا هذا البلاء ويكفينا عواقبه ...


أ / الشريفة نورة بنت عبدالله العضيدان
معلمة أحياء
محافظة الغاط
..